09‏/01‏/2014

أرشيفي الفني ..عمرو دياب وشيرين رضا.....الحب حتى الطلاق وما بعده

آه م الفراق اللي يتفقوا الحبايب فيه يبقوا صحاب
آه م الفراق اللي بنشوف الحبايب ده اصعب عذاب
وياعيني علي اللي كان بيحب التاني أكتر
بيهرب من المكان وبيبقي عذابه أكبر
وياعيني علي اللقا من غير غيرة وعتاب
ده مفيش بين الصحاب غيرة وعتاب
كلمات أغنية كتبها بهاء الدين محمد  وغناها عمرو دياب في البومه "وياه" الذي اصدره عام 2009، تلك الأغنية التي وافق على غنائها بمجرد سماع "الكوبليه" الأول منها دون أن ينتظر نهايتها، دون أن يداعبه لحن ما أو يسمعه من ملحن فيقرر استدعاء شاعر للكتابة عليه كما اعتاد، فقط تلك الأغنية التي لمست قلبه لأنها ذكرته بشيرين رضا حب حياته - على حسب تصريح أحد المقربين-.
*****
كانت نهاية خطوبة قصيرة تصاحبها مصاعب بداية الطريق لمطرب شاب في بدايات الثمانينات تعني ألاماً لا تحصى، خاصة عندما كان يسكن في شقة يملكها منتج ألبومه الأول زياد فقوسة في حي  العجوزة خلف مسرح «البالون» لا يملك سوى الحلم الذي رفضه والد خطيبته وأنهى العلاقة نتيجة لضعف قدرات ابن بورسعيد المادية.
وذات صباح بينما كانت الشابة شيرين رضا التي تسكن في عمارة مجاورة تقوم برحلتها الصباحية ما بين شقتها والمسرح الذي يقدم فيه والدها مسرحية  «الشخص» من بطولة الفنانة عفاف راضي، حيث تعمل كمساعدة مخرج تحت التدريب، التقطتها عيون عمرو دياب لتسكن روحه طويلا بعد ذلك.
وصارت متابعته لها يوما طقسا ثابتا يساهم في تخفيف ألامه، ويزيد تعلقه بها، وكعادة الدنيا في التآمر لصالح العشاق رشحته إحدى الوكالات الاعلانية ليشارك في تمثيل اعلان من اعلاناتها وكانت الصدفة والمفاجأة المدهشة ان تشارك شيرين التمثيل في هذا الاعلان، تعارفا، لكن الشابة غير المهتمة بالفن كانت تسعد للسفر غلى الولايات المتحدة لدراسة  تصميم الأزياء وكانت زوجة عمها الفنان فريدة فهمي تدرس الدكتوراة في ذلك الوقت هناك.
وعندما عادت كان عمرو دياب قد وضع خطواته الأولى على سلم النجومية بألبوم "ميال" الذي حقق مبيعات ضخمة وقدمه كأحد نجوم الموجة الشبابية الجديدة، ولأن الدنيا ما زالت مُصرة على بذل مجهود لنجاح تلك العلاقة، دُعي عمرو دياب لإحياء حفل خطوبة احدى صديقات شيرين رضا في فندق الهيلتون، أنهى فقرته وترك كل شيء ليتحدث معها ووليبدى لها اعجابه الشديد بها، وابدت هي اعجابها بأغنياته، ولم يفوت عمرو بذكائه المعهود فرصة التعرف على والدها في تلك الليلة والحصول على دعوة بمرافقتهم في رحلة إلى مزرعة ريفية في اليوم التالي.
وفي الصباح اصطحبها في سيارته معاودا هوايته القديمة في تأملها كل صباح، وخلال الطريق روى لها كل شيء عن نفسه حتى مشاعره، التي تقبلتها بخجل وسعادة، وفي المزرعة طلب يدها من والدها الذي لم يندهش وطلب موافقتها التي كانت حاضرة، نجحت الدنيا وأثمر مجهودها عن خطوبة العاشقين.
وخلال فترة الخطوبة قامت شيرين ببطولة فوازير رمضان وكان هذا عام 1989، بناء على ترشيح المخرج الراحل فهمي عبدالحميد وهو ما لم يسعد عمرو كثيرا، الذي كان يرى أن زوجته المستقبلية مكانها المنزل - على حسب تعبيره فيما بعد -.
ومع سطوع نجم المطرب الشاب، ووصوله لقمة الأغنية الشبابية كانت مصر كلها تتحدث عن الحب والزواج الأسطوري ما بين معبود المراهقات وفاتنة الشباب الشقراء.
لكن عمرو دياب الحريص دائما على ابعاد عائلته عن عيون الإعلام نجح في قضاء فترة زواجهما الأولى في حب هائل وسعادة بالغة حتى أنجبا ابنتهما «نور»، لكن سرعان ما بدأت الخلافات نتيجة الاختلاف الشخصي بين الطرفين، ذلك الاختلاف الذي يصبغه الحب بصبغته في البداية والتي ما إن تنقشع حتى تسبب المشاكل.
لتنتهي قصة الحب الرائعة القصيرة الخاطفة بالطلاق، الذي لم يستوعبه بعض المقربين حتى قال عمرو دياب في تصريح لمجلة "الكواكب" عام 94 : «كانت المرأة الوحيدة في حياتي هي أمي.. كانت تحترم والدي الى أقصى درجة.. وكانت بالنسبة لي هي النموذج للمرأة بطيبتها وتسامحها وتفانيها في خدمة بيتها وتقديسها للحياة الزوجية.. وربما كان ذلك احد أسباب فشل زواجي من شيرين رضا» .
لم تكن شيرين رضا أما لعمرو دياب ولكنها كانت عاشقة، لكن بعض الرجال الشرقيين مازالوا عاجزين عن التفريق بين دور الأم والحبيبة.

ليست هناك تعليقات: