27‏/12‏/2013

سأخبر الله بكل شيء

يهرع سريعا بمجرد سماع صوت انفجار دانات المدافع التي أخذت تنتشر في حيه السكني، يصرخ في خوف شديد بحثا عن أمه، يدخل غرف المنزل الواحدة بعد الأخرى، وما من مجيب.
تختلط دموعه بحبات عرقه التي سالت رغما عن برد الشتاء، يرتجف من الخوف والبرد في ان واحد، ويعجز صراخه عن الارتفاع عن صوت الانفجارات.
يغادر الشقة مسرعا كما علمه والده الراحل قبل وفاته متأثرا بانفجار مشابه، يتعثر في السلم ويسقط على راسه.
يصرخ مجددا من الألم، ينهض رغما عنه، ويختلط الدم بذلك الخليط من الدموع والعرق.
يرتجف اكثر فاكثر رغم الجري بأقصى سرعة لديه.
يردد دون وعي أسماء والدته وأخوته ووالده الذي رحل، ولا تدوي في أذنه سوى أصوات الانفجارات.
تختل الرؤيا مع قسوة الفزع، وذلك اللهاث الذي أخذ يسحب انفاسه من كثرة الركض.
يقف للحظة، تخترق صدره شاظية فيسقط على الأرض مكانه.
يتنفس بعمق للمرة الأولى ويخفت صوت الانفجارات، يشير لعابر قائلا وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة رغم سنوات عمره التي لم تتخطى 10 سنوات
- سأخبر الله بكل شيء

هناك تعليق واحد:

بسنت يقول...

والله تعالى أعلم