18‏/01‏/2014

أرشيفي الفني : «حيطة أمل مايلة».. وهبتنا الأمل

أن تسمع أغنية جميلة فأنت على موعد مع "طبطبة" روحانية تستحقها ارواحا تعاني في عالم لونته الدماء، وأن تحمل تلك الأغنية كل مقومات الأغنية الحقيقة في زمن انكسر فيه ظهر السلم الموسيقي، وتهاوت خطوط النوتة الخامسة تاركة الفراغات الاربعة بلا معنى، فأنت على موعد مع انتصار صغير في عام لم يكن به أية انتصارات.
وأن تكتشف تلك الأغنية بالصدفة البحتة على تليفون أحد أصدقائك المحمول، وتبحث عنها بعد ذلك عبر الإنترنت لتكتشف أن كاتبها محمد إبراهيم الشاعر الشاب الذي لم يتجاوز الـ21 من عمره، والذي يصدر ديوانه الأول خلال أيام بعنوان "فلوماستر أبيض"، والذي ينتمي إلى مدينة المحلة الكبرى، وملحنها وموزعها إسلام علي المطرب والملحن شاب أطلق منذ شهرين أغنيته الأولى بعنوان "بيرة"، وينتمي إلى مدينة طلخا في محافظة الدقهلية، ومطربتها هي زهراء محمد صاحبة الـ24 ربيعا بنت "نبروة" في محافظة الدقهلية خريجة الهندسة، فأنت على موعد أخر مع البهجة بعيدا عن مركزية القاهرة البغيضة.
الاصدقاء الثلاثة الذين جمعهم حب الموسيقى، وخارج أي إطار سوى عشق الفن الوحيد الذي يخاطب الروح مباشرة عبر الأذن، صنعوا أغنية "حيطة أمل مايلة" ليهبونا أمل حقيقي في جيل ثار فاتهموه بخراب البلد، وغنى فاتهموه بفساد الذوق، وكتب فاتهموه بالسطحية، في جيل مختلف، يعرف جيدا أن يضع قدميه، وكيف يرفع رأسه رغم كل المعوقات.
وبكلمات طازجة تماما، لشاعر تزيد موهبته أضعافا عن سنوات عمره، وبلحن يحمل موهبة ترك الحزن أثاره عليها، وصوت قادر على الغناء بالإنجليزية والفرنسية والإسبانية بنفس الإحساس يشبه ذلك الصباح الشتوي المشرق الدافيء الذي تحاول بعض الغيوم أن تهبه مكانا ظليلا لعشاق البرودة، قدم الثلاثي أغنيتهم الأولى، حاملة كل جمال التجارب الأولى من طهر ونقاء وبراءة.
وخلال 8 اشهر هي عمر تلك الأغنية تم الاستماع لها على موقع "يوتيوب" لما يزيد عن 100 الف مرة، وعلى موقع "ساوند كلاود" إلى ما يزيد عن نصف مليون مرة، محققة نجاح ربما لم يدر في خلد صناعها الذين فقط أحبوا ما يصنعون، فقدموا ما نحب،واسعدونا.
ويبقى الامل حيا في تلك الأرض في صدور شبابها، معلقا بأرواحهم، مواهبهم التي تستحق التنفس، والقادرة على إعادة البهجة التي هاجرت من بلادنا مرة أخرى لها، صدقوا ذلك الجيل وأطلقوا له الحرية الكاملة ليصنع فنه، ويختار طريقه، ويصنع حياته ولن تندمون.
*****

كلمات الأغنية
حيطة أمل

معلق روحه عـ الشماعه جنب الباب ..
وسايب باب ماضيه المُر متوارب
كعبه اللى دار فـ الدنيا لف وداب ..
ساب للحياه الحبل عـ الغارب !
ساند على حيطة أمل مايله
ماسك فـ إيدى من زمان كلمة " ياريت "
معجون بمية صبّها العفاريت
مجنون انا عايش بلا ليلى
عقرب فـ ساعة حيطه لدغ الوقت
لا عرفت انا إمتى وفين ..
وإزاى انا إتعلقت
بس المهم الحبل كان دايب
بلعب فـ دور الكل فيه عواجيز
الدنيا كازينو كبير ملوهش عزيز
كوتشينه كل ورقها كان " شايب "
عقرب فـ ساعة حيطه لدغ الوقت

ليست هناك تعليقات: