03‏/09‏/2012

He Loves Me. He Loves Me Not..من الحب ما ..آه ياني


أنت لا ترى الحياة سوى من زاوية واحدة، ابذل مجهوداً أكبر لتعدل من نفسك، أو وضعك لتراها من زاوية أخرى، لأنك ستكتشف مدى خطأ حكمك من زاوية واحدة، هذا هو الإنطباع الأول الذي تخرج به عند مشاهدة فيلم "À la folie... pas du tout"، مع زوج من العيون اللامعة المبهورة، وإبتسامة عريضة يضيق بها الفك.
يستعرض الفيلم خلال نصفه الأول علاقة عاطفية غاية في النمطية، عن الطبيب المتزوج الذي يحب طالبة الفنون الموهوبة، والذي يعدها بتطليق زوجته الحامل، ثم يهجرها بعد أن تفقد الزوجة جنينها، تجبرك الألوان في النصف الأول على متابعة كل مشهد وكأنه لوحة فنية، تكتشف مدى تناسق الألوان فيها، مع التساؤل عن ماذا بعد في الأحداث.
تتوقف في النصف التاني تقريباً عن التنفس من فرط الخجل من كراهيتك الطبيعية للطبيب الخائن، عندما ترى الحقيقة من زاةي أخرى، تكتشف أن التفاصيل لم تختلف نهائياً، فقط زاوية الرؤية تغيرت، فاتضح لك ما لم تعلمه في النصف الأول.
تكتشف براءة الطبيب العاشق، ومرض الطالبة الفنانة النفسي، والذي يتطور لجريمة قتل.
تجبرك زوايا الكاميرا طيلة الفيلم على الإشادة بإحساس مخرج الفيلم، الذي وفر لمشاهده كل الإمكانيات المتاحة للإنبهار بأداء الفنانة أودري تاتو، التي قدمت دوراً شديد العمق بمنتهى البساطة، لتزيده عمقاً، بينما يؤدي غيرها الأدوار العميقة والمركبة بعمق فيخرجون "كاركترات" كاريكاتيرية.
عد عزيزي المشاهد مرة أخرى للفيلم شاهده مرة من أجل أن تتعلم نظرية الزوايا، ومرة من أجل أن تنبهر بأداء بطلته، ومرة لتتعلم عشق الالوان وتناسقها.
وصدق من قال....السينما صفاء الروح.
ملحوظة : لا تكن مغفلاً مثل كاتب هذه السطور وتتمنى حبيبة لها نفس أداء بطلة الفيلم في نصفه الأول، لأنك ستندم على ذلك.

ليست هناك تعليقات: