07‏/12‏/2011

أســود


إهداء إلى سيادة اللواء محمد إبراهيم المرشح لوزارة داخلية حكومة الإنقاذ

الكل ينظر لي بدهشه ممزوجه بفرحة غامضة، اتلفت حولى لأرى هذا العالم الجديد
يلفت إنتباهي العديد من الوجوه السوداء التي تزينها أسنانا بيضاء و من فوقها سماء زرقاء ... ولكن عفوا ما هذا انها أرضيه عشبيه تلك التي تجلس عليها المرأة التي تحملني ..لابد انها امى.... نعم هى امى ، و لكن ما هذا الهزال الذى يسكنها و من هذا الذى يأخذنى منها.... لا أعرف لكنهم يباركون له مولدي، لابد انه أبى ، ذلك الرجل الذى تدعوه أمى جورج
، والذي يسير حاملاً إياي الان فى شارع نظيف متسع... ارى وجوها بيضاء وأخرى سمراء تنظر لى و له بدهشه و غضب ....يا ترى ما هو لونى انا؟
هل هو ابيض كتلك المرأه التى تركب سيارتها لا اعتقد فهى ترمينا بنظره كالشرار
هل هو اسمر مثل هذا البائع العجوز
اعتقد اننى اسود مثلهم مثل والدي ووالدتي.
ها انا ذا اعود لحضن امى التى تبدى لهفه شديدة و تضمنى بشده
و لكنها تسأل أبى عن هذا الحصار الذى يضربه الجنود حولنا و على ماذا ينتهى و لكن لا ادرى ما معنى الحصار و لا معنى الجنود
أمى تحاول ارضاعى فيمنعها شلال من الماء الغزير الذى يسقط علينا ، يحتضننا أبى بفزع و يحاول جذبنا بعيدا
لكن عفوا من هؤلاء الذين يضربون جيراننا..... كلا منهم يرتدى زيا اسود مثل لوننا و غطاء للرأس
عفوا الماء يزداد اندفاعا و أبي جورج يسقط على الارض تحت اقدام ذوي الزي الأسود
يا للهول ما هذا أمى تقع بى و تحاول ان تحمينى من ضرب هرواتهم الضخمه و احذيتهم الصلبه
أمى صارت لا تتحرك بل و وتوقفت أنفاسها التي كانت تدفئني، لكنها ما زالت تحتضنى لتحمينى و لا ارى من حضنها الا لون السماء الذى صار اسود مثل لوننا
عفوا انا جائع و لكنى لست قادراً على الصراخ من شدة الجوع عفوا يا أمى ألا ترضعينى انا جائع انا جائع جائع جائع
****
و مع ارتفاع صوت المؤذن فى اذان الفجرمن مسجد مصطفى محمود
اقترب احد الجنود من احد الضباط و رفع يده بالتحيه و هو يشير باليد الاخرى
: الست دى يا فندم ميته و تقريبا معاها عيل صغير فى حضنها ميت هو كمان
فيرد الضابط بقرف :غور تاويهم فى اى عربيه مش عايز وجع دماغ
تمت
قصة من مجموعة "جمهورية الغابة العربية" نشرت عام 2006

هناك 4 تعليقات:

فاتيما يقول...

حاجة غريبة
و غباء لدرجة مرعبة
ان يتم أستهبالنا بهذا الشكل الفج
بعد كل الحاصل من يناير ..لهذه اللحظة

وكأنهم لا يسمعون ولا يرون
وكأنها حكمة الله
ويده التى تمدنا بالعون كل لحظة
كل ما نرجع خطوة لورا ..


مسيره للمزبلة كسابقه
ان شاء الله


تسلم ايدك

Dr. Youssef, Ph.D., P.Eng. يقول...

http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=j-MA70tlDIw#!

Dr. Youssef, Ph.D., P.Eng. يقول...

www.IslamicInternational.BlogSpot.com


We Should Live As Muslims, We Should Behave As Muslims, We Should Move From Theory To Practice.

ع.سالم يقول...

سلمت يداك يا باشا !