09‏/10‏/2013

المجد للديفـــــا

"احكي يا شهرزاد ..احكي لشهراير ...طوليله ليله لطلوع النهار"
طفل تلقى كتاب ألف ليل وليلة في عيد ميلاده العاشر في ديسمبر 83 ، وظل يقرأها حتى سمع ذلك الصوت يغني تترات الجزء الأول من المسلسل الذي قامت ببطولته نجلاء فتحي، لم أر حسين فهمي شهرايرا ولم تقنعني نجلاء لكني أيقنت أن هذا الصوت الذي يغني هو نفس صوت الحكايات، يحمل ذات السر وروحه.
******
"قال جاني بعد يومين...يبكيلي بدمع العين، يحكي عن حب جديد، يحكي وأنا ناري يقيد"
أول ألبوم قررت أنا اشتريه بأموالي، انتقلت من مرحلة شراء الحلويات إلى الشرائط، قلبي يتعلم الدق، احب جارة تسكن بجوار فرن العيش، اشتري الخبز لأمي 3 مرات في اليوم، احب طابور الفرن، وفي النهاية أكتشف أنني واحدا ضمن عشرة تحبهم، يحتضني صوت الديفا واستمتع بدموعي على أنغام الأغنية، على الرغم من أن الألبوم صدر قبل المسلسل بعامين، لكني لم أتعرفه إلا في هذا التوقيت.
*******
"مش هتنازل عنك أبدا مهما يكون، ياللي اديت لحياتي في حبك طعم ولون"
ربما يتناسب اللحن الملحمي لتلك الأغنية مع إصرار مراهق يخوض غمار حياته العاطفية وسط رفض عائلي شامل، يخوض حياته بالطريقة التي يراها مناسبة له، وتراها الأسرة غريبة وشاذة، ليست مجرد أغنية عاطفية، بل أسلوب حياة، لشاب صغير قرر أن يعيش حياته كما يحب، وألا يتنازل أبدا عن روحه من أجل الأخرين، الديفا دائما معي على الطريق.
*****
"انساني يا أحلى كلمة على لساني، انساني ..يا أنا ياعمر عشته بالهنا"
على أعتاب الكلية الحربية، أودع جزء من روحي، يعتصرني الألم، أردد تلك الأغنية ليلا ونهارا، طرحت هذا الالبوم عام 90 وبعدها بعام كنت أرتدي الزي الميري، وخلال هذا العام كانت أغنيتي المفضلة في الألبوم هي "غروب وشروق"، لم أتعلق بـ"انساني" سوى بعد دخول الكلية الحربية، أغادر الكلية عام 94 وأنا أغني "وما بين الاتنين ليل عايشينه، عايشينه بشوق".
*******
"عاشقة..يمكن ايوة..يمكن لأ"
ووكمان في الجيب الأمامي لحقيبة أحملها على ظهري أثناء عودتي من الاسكندرية سيرا على الأقدام خلال فرقة الصاعقة في الكلية الحربية، هل تخيلت أن تقضلي ليلة كاملة في السير وأنت فقط تسمع سميرة سعيد لكنك تسمعها من فرط التعب وهي تتسائل معك "خايفة؟"
*******
"كل دي اشاعات وكلام مالهوش عندك اثبات"
الديفا تحتفل بخطوبتي، بعد سنوات من رفض الاسرة للزواج بسبب العديد من الشائعات، ينتهي كل ذلك وأرتدي دبلتي الذهبية، سميرة حاضرة بقوة، لدرجة أن لحن الأغنية الغاضبة كان راقصا يسمح بالاحتفال.
*******
"ليلة حبيبي" و"يوم ورا يوم"
ألبومان صدرا ما بين 2000 و2002، صارت غريبة، لم أعد قادرا على تحمل سماع الأغاني الحديثة بصفة خاصة، توفى والدي ورحل، انتقلت إلى القاهرة صار ارتداء البدلة الميري خانقا لي، حتى سميرة تغني ما لا افهم للمرة الأولى، أحتمى بالأغاني التي تعرفني.
******
"قويني بيك"
شبح ابتسامة، وشوق لا ينتهي لصوت أحبه، أجدها بين ثنايا الالبوم، لكنني عاجز عن التعلق بأغنية حد العشق، يبدو أننا افترقنا، أو أنني فقدت جزء من إحساسي خلال الرحلة، الديفا تتألق في هذا الالبوم، لكنني أخبو.
****
"مازال"
صوت الديفا يزغزغ روح لدرجة أن الابتسامة لم تفارق وجهي منذ سمعت الأغنية وحتى الأن، حمد الله ع السلامة يا سميرة.
روحي تتوهج وصتك يعزف على نغماته الخاصة التي تشبه سحر ألف ليلة وليلة، برناته المبهجة التي علمت الوتر الضحك.

هناك تعليق واحد:

hebatelniel يقول...

الله بجد :)