28‏/09‏/2011

رأيت أبي

أحاول إغماض عيناى متجاهلا تلك الأصوات من حولي
حابساً دموعي التي أنتجها الألم
تصر الحرارة على استمرار الارتجاف الذي أنهكني حتى صار التنفس عزيزا
تأخذنى الهلاوس لعوالم أخرى , فأراني وأراني واراني
أسحب الاغطية المتعددة واتخذ وضع الجنين عائدا لرحم الدنيا
تفر قطرة عرق من فوق جفني، تجبرنى على فتح عينى
أرى أمى واقفة بصعوبة تعد لى الكمادات محاولة الانتصار على وهج الحرارة المنبعث من جسدي
يحتل وجهي شبح ابتسامة انتزعتها من الألم، أظن دموعي حجبتها فلم تراها امي لترتاح قليلا
يشغلنى لحظيا اتساع قلب الام وهذا الحنان المتدفق من مجرد لمسة
تعاود الألام جذبى لدائرتها السوداء المغلقة
أشعر بقبلة على باطن قدمى التي أفلتت من الغطاء ، طبعها زوج من الشفاة الصغيرة
أدرك تماما أنها لصغيري ذو السنوات الثلاث
أتذكر جيدا أنى فعلتها منذ سنوات لأبى على فراش مرضه ,
الان بين احضان أمي ارى أبــــي بشفاه صغيري.

هناك تعليقان (2):

ع.سالم يقول...

مؤثرة جدًا :(

أحمد الشاذلي يقول...

تورث ، نعم فهي تبقى في الأرض ، ما يحدث من بر للوالدين